المقداد السيوري
193
كنز العرفان في فقه القرآن
الثامنة : « فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا الله قِياماً وقُعُوداً وعَلى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً » ( 1 ) . المراد بالقضاء هنا فعل الشيء والإتيان به أي إذا أتيتم بالصلاة كقوله تعالى : « فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ » ( 2 ) فعلى هذا يكون المراد الأمر بالمداومة على الذكر في جميع الأحوال كما جاء في الحديث القدسيّ « يا موسى اذكرني فإنّ ذكري حسن على كلّ حال » ( 3 ) أو المراد التعقيب بالأدعية بعد الصلاة كما هو مذكور في مظانّه ويمكن أن يكون المراد التسبيح عقيب كلّ صلاة مقصورة ثلاثين مرّة « سبحان اللَّه ، والحمد للَّه ، ولا إله إلَّا اللَّه ، واللَّه أكبر » كما رواه أصحابنا فإنّه ذكر ذلك عقيب كلّ صلاة القصر ( 4 ) وقيل : في الكلام إضمار أي إذا أردتم الإتيان بالصلاة فأتوا بها على حسب
--> ( 1 ) النساء : 103 . ( 2 ) البقرة : 200 . ( 3 ) أصول الكافي ج 2 ص 497 الرقم 8 . ( 4 ) الوسائل ب 24 من أبواب صلاة المسافر ح 2 .